أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

175

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ز ول : قوله تعالى : فَأَزَلَّهُمَا « 1 » أي نحّاهما ، يقال : زال يزول زولا إذا فارق وطنه . يقال : أزلته وزوّلته ، والزّوال : يقال في شيء قد كان ثابتا . وقولهم : زوال الشمس وإن لم يكن لها ثبات بوجه لاعتقادهم في الظّهيرة أنّ لها ثباتا في كبد السماء ، ولهذا قيل : قام قائم الظهيرة . والزائلة : كلّ ما لا يستقرّ ، قال الشاعر « 2 » : [ من الطويل ] وكنت امرءا أرمي الزّوائل مرة * فأصبحت قد ودّعت رمي الزّوائل عنى بذلك أنه كان في شبيبته يختل النساء ويصيبهنّ . وفي حديث قتادة : « أخذه العويل والزّويل » « 3 » أي القلق ، يقال : زال زوالا وزويلا . ز وي : قوله تعالى : وَرِءْياً « 4 » قرأ ابن عباس وغيره « أحسن أثاثا وزيّا » بالزاي والياء المشدّدة « 5 » . والزّيّ : هو البزّة الحسنة والأدوات « 6 » المجتمعة ، مأخوذ من زوى كذا يزويه أي جمعه ، لأنّ صاحب الزيّ يجمع ما يزينه . قال الشاعر « 7 » : ما زوى اللّه عنكم يرعى * فقال لا عاري وسؤدد وفي الحديث : « زويت لي الأرض » « 8 » أي جمعت . وقال عمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عجبت لما زوى اللّه عنك من الدنيا » « 9 » أي جمع . وأصل زيا زويا فأدغم كنظائر ذكرناها .

--> ( 1 ) 36 / البقرة : 2 . والصواب موضعها في « زلّ » وليس هنا . ( 2 ) البيت من شواهد اللسان مع بيت آخر - مادة زول . وفي الأصل : أودعت . ( 3 ) كذا في اللسان - مادة زول . وفي الأصل : والرذائل ، وهو وهم . ( 4 ) 74 / مريم : 19 . ( 5 ) وكذا قرأها سعيد بن جبير . ولها قراءات آخر ( انظر : مختصر الشواذ : 86 ) وقراءة الجمهور « ورئيا » . ( 6 ) كذا في حاشيتي النسختين مصوّبة . وفي متنيهما : والآلات . ( 7 ) لم يقرأ معنا البيت . ( 8 ) النهاية : 2 / 320 . ( 9 ) النهاية : 2 / 320 .